العلامة الحلي

171

مختلف الشيعة

عليها بنصف ثمن المملوك يوم أعطاها إياه ، وليس له من الزيادة شئ ( 1 ) ، وأطلق الكلام . وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وقال في المبسوط : إن طلقها قبل الدخول بعد قبض المهر والزيادة ، فإن كانت متميزة كالنتاج والثمرة فالنماء لها دونه ، لأنه نما في ملكها ، وإن كانت غير متميزة كالسمن وتعلم القرآن تخيرت بين إعطاء النصف بزيادته وبين أن يمسكه فيكون له نصف القيمة ، فإن اختارت أن تعطيه النصف بحاله لزمه القبول ، لأنه حقه وزيادة ، وإن اختارت الإمساك كان لها ، لأن الزيادة لها غير متميزة ، فلا تجبر على تسليم مالها في حقها ، وليس هاهنا نماء غير متميز لا يتبع الأصل ، ويمنع الرجوع إلا في هذه المسألة ، ويقوى في نفسي أن له الرجوع بنصفه مع الزيادة التي لا تتميز ، لقوله تعالى : ( فنصف ما فرضتم ) وإن كان الأول قويا أيضا ( 3 ) . قال ابن إدريس : إن كانت الزيادة منفصلة رجع في نصف العين دون نصف النماء ، إلا أن تكون العين حاملة وقت التسليم فإنه يرجع إليه بنصف الجميع الحامل والمحمول ، إلا أن يكون قد حمل عندها فلا يرجع إلا بالعين دون الحمل ( 4 ) . والاستثناء الأول لا معنى له . قال : وكذا إن كانت قد زاد ثمنه بنماء متصل وكان حدوث النماء عندها فالأولى ألا يرجع عليها إلا بمثل قيمة العين وقت التسليم ، لأن هذا النماء حدث على ملكها دون ملكه ، لأن ملكه ما تجدد إلا بعد الطلاق ، وإن كان الزائد في ثمنه لزيادة السوق فإنه يرجع في العين بغير خلاف ، لأنه لا أثر لهذه الزيادة إلا العين ( 5 ) .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 327 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 206 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 277 و 278 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 581 - 582 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 582 .